• اكتوبر وزايد والتجمع الخامس أكثر المدن بحثا عن السكن وللتفاصيل والحجز وان داي بروبرتي افضل محرك بحث عقاري

    اكتوبر وزايد والتجمع الخامس يتصدران أكثر المدن بحثا عن السكن والاستثمار العقارى في مصر.. وخبراء: العاصمة الإدارية السبب.. وسعر «الفيلا» يتجاوز 40 مليون جنيه و5 ملايين للشقة بدون تسجيل

    كتبت : منى ياسين 

      

    • دراسة: التجمع الخامس ومدينتى والشيخ زايد وأكتوبر أكثر الأماكن إقبالا على السكن
    • أمجد حسنين: تحرير سعر الصرف وراء تنافسية قطاع العقارات فى مصر
    • فتح الله فوزى: سعر متر "الفيلا" يتجاوز 25 ألف جنيه بمحيط العاصمة الجديدة
    • "العربية للتطوير" ارتفاع الرسوم وراء تراجع تسجيل العقارات فى الشهر العقارى
    • طارق شكرى: 10% زيادة متوقعة فى أسعار العقارات فى ظل متغيرات السوق



    دائما ما تتصدر سوق العقارات اهتمامات المصريين لكونها سوقا آمنة لاستثمار أموالهم ومخزنا للقيمة جنبا إلى جنب مع الاستثمار فى الذهب، والتى تعتبر من أهم عادات المصريين، وإن كان للعقار ميزة نسبية تتمثل فى عدم تراجع سعره فى مصر على الإطلاق بل إنه فى ارتفاع مستمر على عكس معظم دول العالم.

    وفي الفترة الأخيرة، خاصة بعد تعويم الجنيه، وما صاحبه من ارتفاع كبير فى سعر الدولار، فضلا عن تأثير زيادة أسعار الوقود على زيادة أسعار مواد البناء، أدى كل هذا فى النهاية إلى ارتفاع أسعار العقارات بنسبة تزيد كثيرا على نسبة الزيادة السنوية فى أسعار العقارات، لتصل إلى 100% منذ 8 أشهر وحتى الآن، وهذا ما أكده خبراء فى الاستثمار العقاري لـ"صدى البلد".

    واستحوذت المدن الجديدة فى شرق القاهرة وغربها، على استقطاب شريحة كبيرة من الباحثين عن شراء عقار أو الاستثمار فيه، وهو ما تكشفه عدد من الدراسات وعلى رأسها دراسة "أوليكس مصر" حول سوق العقارات التى أشارت إلى أنها أكثر المناطق بحثا عن السكن فى مصر، خاصة منطقة التجمع الخامس فى الشرق، ومدينتى الشيخ زايد والسادس من أكتوبر فى الغرب.

    وبحسب دراسة " أوليكس"، فإن هناك توقعات باستمرار زيادة أسعار العقارات فى مصر بشكل عام وفى هذه المدن بشكل خاص التى يصل سعر العقار فيها لأكثر من 40 مليون جنيه مصرى فى بعض المناطق كنتيجة لزيادة الطلب على المعروض، مشيرة إلى وجود حوالى مليون مواطن جديد يبحثون عن سكن كل 8 أشهر وفقا للدراسة. 

    وعن أهم المناطق التى يميل المصريون إلى الإقبال للسكن بها فى القاهرة واتجاهات التمدد العمرانى حولها، أوضح أمجد حسنين، نائب رئيس مجلس إدارة غرفة التطوير العقاري ومدير مشروعات شركة كابيتال جروب للتطوير العقارى، أن القاهرة تنمو ناحية الشرق أكثر من الغرب، وهذا ما دفع الدولة إلى اتخاذ القرار بإنشاء العاصمة الإدارية الجديدة جهة الشرق وليس الغرب، خاصة مع الإقبال الكبير على السكن فى مدن القاهرة الجديدة والتجمع والداون تاون من المصريين والأجانب، خاصة بعد أن أصبح سعر العقار فى مصر منافسا للأسواق الأخرى بعد تحرير سعر صرف الجنيه، حيث إنه بمقدورك أن تحصل على سكن فى شقة فاخرة بالقاهرة الجديدة بمبلغ لا يزيد عن 5 ملايين جنيه، ما يوازى 260 ألف دولار، وهو رقم زهيد مقارنة بأسواق العقارات فى منطقتنا العربية. 

    من جانبه، يرى فتح الله فوزى، رئيس لجنة التشييد بجمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس مكتب فتح الله فوزى لاستشارات التطوير العقارى، إن الاتجاه الأكبر للنمو يكون ناحية شرق القاهرة، بما فيها القاهرة الجديدة والتجمع ومدينة المستقبل والعاصمة الإدارية الجديدة، حيث يصل سعر المتر هناك إلى أكثر من 25 ألف جنيه مصرى، بما يعنى أن الفيلا مساحة 1000 متر تتجاوز قيمتها 30 مليون جنيه مصرى، تليها مدينتا السادس من أكتوبر والشيخ زايد، لتأتى فى المرتبة الثالثة من حيث الإقبال مدينتا الشروق والعبور.

    فيما يقول المهندس محمد الحسينى، المدير التنفيذى لشركة إثمار للتسويق العقارى، إن الفئة الأعلى دخلا من عملاء العقارات فى الوقت الحالى تتجه ناحية مناطق "التجمع والعاصمة الإدارية الجديدة" التى تصل أسعار العقارات فيها لأرقام خيالية فى الوقت الحالى، حيث يصل سعر الفيلا داخل تجمع سكنى يتمتع بالخدمات ووسائل الرفاهية لأكثر من 40 مليون جنيه مصرى.

    ووفقا لرؤية مختلفة، توقع طارق شكرى، رئيس شركة عربية للتطوير العقارى ورئيس غرفة التطوير العقارى باتحاد الصناعات، أن يكون نمو التمدد العمرانى حول القاهرة فى اتجاهيين أساسيين لاستقطاب الباحثين عن السكن فى الأماكن المميزة، الاتجاه الأول فى شرق القاهرة متمثلة فى مناطق التجمع الخامس والقاهرة الجديدة التى ستستقطب سكان مناطق مصر الجديدة ومدينة نصر، والاتجاه الآخر فى غرب القاهرة متمثل فى التوسعات الجديدة التى تتم بمدينتى السادس من أكتوبر والشيخ زايد والتى ستستقطب سكان مناطق المعادى والدقى والزمالك، خاصة بعد المحاور والطرق الجديدة التى أوشكت على الانتهاء من تنفيذها، والتى ستسهل انتقال السكان من هذه المناطق القديمة إلى المدن الجديدة بالخدمات الكبيرة التى توفر فيها، التى دفعت أسعار العقارات بها للوصول إلى أرقام كبيرة تقدر حسب مستوى التشطيب والمساحة والخدمات ووسائل الرفاهية، والتى تصل بسعر الشقق السكنية إلى 7 ملايين جنيه، والفيلات إلى ما يزيد على 25 مليون جنيه. 

    ويقف التسجيل فى الشهر العقارى حائلا أمام إتمام إجراءات التعاقد على شراء الوحدات السكنية فى المدن الجديدة، خاصة فى ظل الارتفاع الكبير فى أسعار التسجيل فى الشهر العقارى التى تصل إلى 25% من قيمة العقار تضاف لسعر العقار نفسه ويتحملها المشترى، وفقا لما أكده محمد حمدى، مدير التسويق بالمجموعة العربية للتطوير العمرانى، حيث تصل القيمة النهائية لعقار قيمته 40 مليون جنيه إلى 50 مليون جنيه بعد إضافة رسوم تسجيل العقار فى الشهر العقارى، وهو الأمر الذى يدفع المشترين إلى عدم التسجيل فى الشهر العقارى، والاستعاضة عن ذلك بعمل تنازلات رسمية من خلال توكيلات، دون التسجيل فى الشهر العقارى لتفادى دفع هذه الرسوم الباهظة التى تذهب لخزينة الدولة. 

    وعن أسعار العقارات فى الفترة المقبلة والارتفاعات المتوقعة، يقول المهندس طارق شكرى، رئيس شركة عربية للتطوير العقارى ورئيس غرفة التطوير العقارى باتحاد الصناعات، إن الحديث عن الارتفاع الكبير فى أسعار العقارات الفترة المقبلة نابع بشكل أساسى من التوقع بحدوث بعض المتغيرات فى السوق، فيما يتعلق بارتفاع اسعار المواد الخام من حديد وأسمنت وزيادة فى أسعار الطاقة، فضلا عن زيادة الطلب عن المعروض من العقار، وهو أيضا يؤدى إلى زيادة الأسعار، خاصة أن العقار أثبت فى وقت الأزمات والاضطرابات الاقتصادية أنه مخزن للقيمة، واستثمار جيد للأموال نظرا لأن أسعاره لا تتراجع أبدا، وسعره فى زيادة مستمرة، وهو ما يؤدى لاستمرار زيادة الطلب عليه. 

    وأضاف شكري أن الزيادة المتوقعة فى أسعار العقارات وفقا للمعطيات السوقية حتى نهاية العام الجارى، ونحن نتحدث عن مدة لا تتجاوز 6 أشهر، يتوقع ألا تزيد على 10% فقط، ولن تزيد عن هذه النسبة كثيرا، وهذا مبنى على أن المستثمرين العقاريين فى ظل ارتفاع أسعار الخامات بشكل كبير، وارتفاع سعر صرف الدولار بشكل كبير بعد قرار تعويم الجنيه، بالرغم من ذلك لم يقبلوا على رفع الأسعار بشكل كبير، رغم أن هذا التوقيت كان يفترض به أن تكون الارتفاعات فى الأسعار كبيرة وفقا للمعطيات ولكن هذا لم يحدث للحفاظ على إقبال العملاء لزيادة نسب الشراء للعقار ، وبالتالى فالزيادة فى أسعار العقارات حتى نهاية العام لن تكون كبيرة على الإطلاق. 

    على جانب آخر، يرى فتح الله فوزى، رئيس لجنة التشييد بجمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس مكتب فتح الله فوزى لاستشارات التطوير العقارى، أن أسعار العقارات فى مصر ارتفعت بشكل كبير فى الفترة الماضية نتيجة ارتفاع أسعار صرف الدولار تأثرا بقرار التعويم، ومن المتوقع أن تشهد الزيادة فى أسعار العقارات من 30% إلى 35% حتى نهاية العام الجارى، حيث كانت هناك زيادة سابقة منذ بداية العام تتراوح بين 30 و40% لتكون الزيادة النهائية فى اسعار العقارات منذ بداية العام الجارى وحتى نهايته تصل إلى 80%. 

    وعن إمكانية استيعاب السوق والمستهلكين لهذه الزيادة الكبيرة للأسعار، أوضح "فوزى" أنه مع مرور الوقت سيستوعب السوق والمستهلك هذا الأمر، وسيتقبله تدريجيا، خاصة أن هذه الزيادات مبررة، بفعل ارتفاع أسعار مواد البناء والخامات وزيادة أسعار الأراضى، والعقارات دائما ما تكون أسعارها فى ازدياد، والمفاجأة فى هذا التوقيت نتيجة أن الزيادة وصلت لما يقرب من 80% وهذا تأثرا بارتفاع سعر صرف الدولار الذى ساهم فى رفع الأسعار بهذا الشكل، خاصة أن العام الماضى كانت الارتفاعات فى الأسعار لا تتجاوز 30% بالرغم من تطبيق قرار التعويم، ولكن هذا راجع إلى أن الزيادة جاءت بسبب أن الشركات كانت نفذت مشروعاتها بالأسعار القديمة، والزيادة هنا كانت على التشطيبات النهائية فقط، بعكس هذا العام الذى تعاملت فيه الشركات من البداية فى مشروعاتها بالأسعار الجديدة.

    فيما قال أمجد حسنين، نائب رئيس مجلس إدارة غرفة التطوير العقاري ومدير مشروعات شركة كابيتال جروب للتطوير العقارى، إن أسعار العقارات خلال الـ 3 سنوات المقبلة ستزداد بنسبة 100% بفعل ارتفاع سعر صرف الدولار الذى أثر بزيادة الأسعار الفترة الماضية بنسبة 30%، ومتوقع أن تزيد بنسبة 70% خلال الفترة المقبلة، لتصل نسبة الزيادة فى أسعار العقارات مع نهاية 2017 إلى 100%. 

    وأضاف حسنين أن العقار لم تزداد أسعاره بنفس النسبة التى زادت بها أسعار السلع والمنتجات الأخرى، وبالرغم من ذلك فهو استثمار آمن مقارنة بأى نوع استثمار آخر فهو وسيلة أكثر أمانا للمصريين.
     
    وعن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة والوقود على سوق العقارات وارتفاع الأسعار بشكل أكبر من المتوقع، أوضح أمجد حسنين أن زيادة أسعار الطاقة التى تم تطبيقها سيتبعها بالضرورة ارتفاع فى أسعار كل شىء، والقطاع العقارى أحد القطاعات التى ستتأثر بارتفاع الأسعار ارتباطا بزيادة أسعار الطاقة ولكن نسبة الزيادة لن تكون كبيرة مقارنة بالزيادة التى حدثت بعد التعويم، وأنه سيتم تطبيق الزيادة الجديدة فى العقود الجديدة التالية لقرار رفع أسعار المحروقات.

    من جانبه، أوضح طارق شكرى أن ارتفاع أسعار الطاقة والوقود سيكون له تأثير على سوق العقارات، خاصة أن هذا سيؤدى إلى ارتفاع تكاليف النقل، ولكن التأثير لن يكون بشكل كبير، خاصة أن ارتفاع تكلفة النقل لن يتجاوز 4%، هنا نحن نتحدث عن زيادتين فى أسعار العقار فى توقيت واحد وليس زيادة واحدة، الأولى المتمثلة فى الزيادة الطبيعية وفقا لمعطيات السوق والثانية المتعلقة بالطاقة،  وفى النهاية لا يتوقع أن تزيد زيادة التكلفة النهائية على المستهلك فى أسعار العقارات عل 15%. 

    وقال فتح الله فوزى: "التأثير الأكبر لقرار زيادة أسعار الوقود على زيادة أسعار العقارات سيكون بداية من العام المقبل، أما العام الحالى فلن تزيد نسبة زيادة تكلفة بناء العقارات بعد ارتفاع سعر الوقود على 10% فقط".